مجمع البحوث الاسلامية
898
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
متابعة كالدّراسة والأوراد الموظّفة ، والقراءة أعمّ ، لأنّها جمع الحروف باللّفظ لا اتباعها . ( 5 : 237 ) مكارم الشّيرازيّ : أي لا تعر أيّة أهمّيّة إلى أقوال الآخرين المخلوطة بالكذب والخرافة والوضع ، يجب أن يكون اعتمادك في هذه الأمور على الوحي الإلهيّ فقط ، لأنّه لا يوجد شيء يستطيع أن يغيّر كلامه تعالى . ( 9 : 212 ) 5 - وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ . الشّعراء : 69 أبو السّعود : عطف على المضمر المقدّر عاملا ل ( إذ نادصى ) إلخ ، أي وأتل على المشركين . ( 5 : 45 ) نحوه الآلوسيّ . ( 19 : 93 ) البروسويّ : من « التّلاوة » وهي القراءة ، على سبيل التتّباع ، والقراءة أعمّ ، أي اقرأ على مشركي العرب ، وأخبر أهل مكّة . ( 6 : 281 ) الطّباطبائيّ : غيّر السّياق عمّا كان عليه أوّل القصّة : وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى إلخ لمكان قوله : عليهم : فإنّ المطلوب تلاوته على مشركي العرب وعمدتهم قريش ، وإبراهيم هذا أبوهم . ( 15 : 280 ) 6 - اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ . . . العنكبوت : 45 الفخر الرّازيّ : [ لاحظ النّيسابوريّ ] ( 25 : 71 ) ابن عربيّ : أي فصّل ما أجمل فيك من كتاب العقل القرآنيّ بسبب الوحي ، ونزول كتاب العلم الفرقانيّ . ( 2 : 248 ) النّسفيّ : وَاتْلُ ما أُوحِيَ . . . تقرّبا إلى اللّه تعالى بقراءة كلامه ، ولتقف على ما أمر به ونهى عنه . ( 3 : 259 ) النّيسابوريّ : وحيث قوّى قلب المؤمنين بالتّخصيص المذكور ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ لتعلم أنّ نوحا ولوطا وغيرهما بلّغوا الرّسالة وبالغوا في إقامة الدّلالة ، ولم ينقذوا قومهم من الضّلالة والجهالة ، ولهذا قال ( أتل ) ولم يقل : إتل عليهم ، لأنّ التّلاوة بعد اليأس منهم ما كانت إلّا لتسلية قلب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . أو نقول : إنّ الكتاب الإلهيّ قانون كلّيّ ، فيه شفاء للصّدور ، فيجب تلاوته مرّة بعد أخرى ، ليبلغ إلى حدّ التّواتر ، وينقله قرن إلى قرن ، ويأخذه قوم من قوم إلى بوم النّشور . وأيضا فيه من العبر والمواعظ ما يهشّ لها الأسماع وتطمئنّ إليها القلوب ، كالمسك يفوح لحظة فلحظة ، وكالرّوض يستلذّه النّظر ساعة فساعة . وفي الجمع بين الأمرين : التّلاوة ، وإقامة الصّلاة معنيان : أحدهما : زيادة تسلية النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كأنّه قيل له : إذا تلوت ولم يقبل منك فأقبل على الصّلاة ، لأنّك واسطة بين المخلوقين ، فإن لم يتّصل الطّرف الأوّل وهو من الخالق إلى المخلوق ، فليتّصل الطّرف الآخر وهو من المخلوق إلى الخالق . والثّاني : أنّ العبادات إمّا اعتقاديّة وهي لا تتكرّر بل تبقى مستمرّا عليها ، وإمّا لسانيّة وإمّا بدنيّة خارجيّة ، وأفضلها الصّلاة ، فأمر بتكرار الذّكر والصّلاة حيازة